الشيخ المحمودي

376

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

[ 1083 ] - وقال عليه السّلام : أيّها النّاس اعلموا أنّه ليس بعاقل من انزعج « 1 » من قول الزّور فيه ، ولا بحكيم من رضي بثناء الجاهل عليه ؛ النّاس أبناء ما يحسنون وقدر كلّ امرء ما يحسن فتكلّموا في العلم تبيّن أقداركم « 2 » . [ 1084 ] - وقال عليه السّلام : رحم اللّه امرءا راقب ربّه وتوكّف ذنبه « 3 » وكابر هواه وكذّب مناه ؛ زمّ نفسه من التّقوى بزمام ، وألجمها من خشية ربّها بلجام ، فقادها إلى الطّاعة بزمامها وقدعها عن المعصية بلجامها « 4 » رافعا إلى المعاد طرفة متوقّعا في كلّ أوان حتفه « 5 » دائم الفكر ، طويل السّهر ؛ عزوفا عن الدّنيا كدوحا لآخرته « 6 » جعل الصّبر مطيّة نجاته والتّقوى عدّة وفاته ودواء جواه « 7 » فاعتبر وقاس ، فوتر الدّنيا والنّاس ، يتعلّم للتّفقّه

--> ( 1 ) والكلام رويناه مسندا نقلا عن الكليني في الكافي . ولذيل الكلام مصادر . ( 2 ) ولذيل الكلام مصادر جمّة ومعناه متواتر عنه عليه السّلام . ( 3 ) هذا هو الصواب الموافق لما في المختار : ( 75 ) من نهج البلاغة ، والمختار ( 896 ) المتقدّم نقلا عن كنز الفوائد ، وفي أصلي : « راغب ربّه » . ولعلّ معنى « توكّف ذنبه » : عارضه حتّى يزيله ويمحيه ؟ ( 4 ) يقال : قدع الفرس باللجام قدعا - كمنعه منعا - : كبحه أي جذب لجامه لتقف ولا تجري . ( 5 ) الحتف - كفلس - : الموت . ( 6 ) يقال : عزفت نفسه عن الدنيا - على زنة ضرب ومنع وبابهما - : زهدت فيه وملّته . وكدح فلان في العمل - على زنة منع وبابه - : جهد نفسه فيه وكّد . ( 7 ) هذا هو الصواب ، وفي نسخة : « داء جواه » وهو تصحيف . والجوى : شدّة الوجد من حزن أو عشق .